"رحلة فريدة في الإمبراطورية الصينية وعصر الابتكار الحديث:في هذه الفقرة، سنستكشف سويًا جوانب مثيرة من عالم الصين، حيث يتلاقى التاريخ العريق بفخر مع التقدم الحديث. تعتبر الصين موطنًا لإحدى أقدم الحضارات في العالم، حيث تتناغم التقاليد العريقة مع التحولات الاقتصادية والابتكار التكنولوجي السريع. تمتاز الثقافة الصينية بتنوعها، من الفنون والأدب إلى الفلسفة والطهي الشهير. ومع ارتفاع الصين كقوة عالمية في العصر الحديث، نشهد على تأثيرها العظيم على الساحة العالمية في مختلف المجالات. سنتناول أيضًا تطوراتها الاقتصادية المذهلة والابتكارات التكنولوجية التي جعلتها واحدة من أكبر اللاعبين في المشهد العالمي.بيانات اساسية:
يبلغ معدل دخل الفرد في الصين نحو 6100 دولار بينما يقدر حجم القوة العاملة بحوالي 807.7 ملايين نسمة، ويبلغ معدل البطالة 4% في العام 2008. وتضمنت ميزانية الصين عام 2008 إجمالي مداخيل قدره 868.6 مليار دولار، وإجمالي مصاريف قيمته 850.5 مليار دولار، بينما وصل معدل التضخم 6%.
ويبلغ حجم الاحتياطات النقدية للصين 2.3 تريليون دولار ووصل معدل نمو الإنتاج الصناعي 10.7%، بينما بلغ حجم الصادرات (2008) 1.465 تريليون دولار وحجم الواردات 1.156 تريليون دولار.
تمكن الاقتصاد الصيني في الثلاثين عاما الماضية من تحقيق نمو اقتصادي مطرد واستطاع التحول من المركزية المحلية ليصبح أكثر انفتاحا على العالم ويعتمد على التجارة الدولية.
مراحل التطور:
شهدت الصين نموا اقتصاديا سريعا منذ قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949. وخاصة منذ بدء تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح على الخارج عام 1978، حيث ظل الاقتصاد الصينى ينمو بصورة مستقرة وسليمة، إذ بلغ معدل نموه السنوي أكثر من 9%. وفي عام 2003، بلغ إجمالي الناتج المحلى الصينى 1.4 تريليون دولار أمريكي محتلا المركز السادس في العالم بعد الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا. وحتى نهاية عام 2003، تجاوز نصيب الفرد الصينى من إجمالي الناتج المحلى للبلاد 1000 دولار أمريكي.
تمكن الاقتصاد الصيني في الثلاثين عاما الماضية من تحقيق نمو اقتصادي مطرد واستطاع التحول من المركزية المحلية ليصبح أكثر انفتاحا على العالم ويعتمد على التجارة الدولية.
فعند نهاية العام 2007 بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية في الصين 84 مليار دولار. في حين بلغت الاستثمارات الصينية في الخارج 118 مليار دولار. ويمكن تقسيم تطور الاقتصاد الصيني لمرحلتين هامتين
مرحلة الأنفتاح على الرأس مالية:
منذ 1978 تميزت مرحلة الانفتاح على الرأس مالية بإدخال إصلاحات جذرية على الاقتصاد وذلك بالسماح بإنشاء مقاولات خاصة وتحديث الصناعة والسماح بالملكية الخاصة للأراضي وجلب التكنولوجيا الغربية.
في سنة 2003، بلغ إجمالي قيمة الاستثمارات الصينية في الأصول الثابتة أكثر من 5.5 تريليون يوان صيني، وحجم مبيعات المواد الاستهلاكية بالتجزئة قرابة 4.6 تريليون يوان صينى، وحجم التجارة الخارجية الصينية أكثر من 850 مليار دولار أمريكي محتلا المرتبة الرابعة بعد الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وقبل بريطانيا وفرنسا. وفي نهاية عام 2003، تجاوز الاحتياطى الصينى من العملات الأجنبية 400 مليار دولار أمريكي محتلا المركز الثاني بعد اليابان فقط.[12]
الاقتصاد الصيني الآن يبلغ 18% من حجم الاقتصاد الأمريكي قياسا بالدولار، إلا أنه يبلغ 76% من الاقتصاد الأمريكي قياسا إلى القدرة الشرائية.
نظام الضرائب:
منذ الخمسينات حتى الثمانينيات كانت ايرادات الحكومة تختزل من الشركات والمقاولات الحكومية أساسا والباقي يأتي من الضرائب ومن أهمها الضريبة الصناعية والتجارية العامة. مع بداية عملية رأسملة البلاد لتحقيق الأرباح المحولة من الشركات المملوكة للدولة تم استبدال الضرائب المفروضة على تلك الأرباح. في البداية، تم تعديل هذا النظام الضريبي بحيث يسمح ببعض الاختلافات وحالات التسعير لشركات مختلفة، ولكن تم إقرار نظام ضريبي موحد في التسعينيات. بالإضافة إلى ذلك، فرضت ضريبة على القيمة المضافة وضريبة الدخل في ذلك الوقت.
الصناعة:
تعدّ الصناعة الصينية صناعة متميزة كباقي الدول العظمى كالولايات المتحدة الأمريكية، وتحتل بذالك الصين رتبا مهمة في عدة صناعات كصناعة الصلب والحديد والاحذية والالعاب الإلكترونية واجهزة التلفاز والسيارات والهواتف الذكية وهي تعد مصنع العالم وتشكل الصناعة 45% من الناتج المحلي الاجمالي
الخدمات:
ان الخدمات تشكل نسبا مهمة وتلعب دورا مهما وفعالا على مستوى الاقتصاد الصيني في الوقت الحالي بعدما كانت نسبة مساهمة قطاع الخدمات تبلغ 20% في عام 1996 وتتمثل في الخدمات المالية والصحية والاتصالات.
السكان:
منذ خمسينيات القرن العشرين تطورت الرعاية الطبية والصحة العامة وشبكة صرف صحي بشكل ملحوظ وتقلص عدد المصابين بالأوبئة. انخفض معدل النمو السكاني حيث ارتفع معدل الوفيات بسرعة أكبر من الولادات. شكلت الكثافة البشرية الصينية دائما عائقا للحكومة في التدبير. في الخمسينيات كانت إمدادات الغذاء غير كافية ومستوى المعيشة منخفضا بشكل عام. مما أجبر السلطات على بدأ برنامج حكومي لتحديد النسل. تسببت الخطة الصناعية الكبرى في 1958-1960 بمجاعة كبرى خلفت العديد من القتلى فأصبح بذلك معدل الوفيات أكبر من معدل الولادات وفي عام 1960 كانت الصين تشهد انخفاضا ديموغرافيا. بدأت الحكومة برنامجا ثانيا لتحديد النسل في 1962 وكثفت جهودها في تأخير سن الزواج واستعمال الواقيات. بحلول عام 1963 كانت الصين تتعافى من آثار المجاعة ارتفع معدل الولادات ليصل معدل النمو السكاني إلى أعلى رقم منذ 1949 بنسبة 3%. في 1966 ألغت الثورة الثقافية برنامج النسل الثاني ولكن عادت الصين إلى ثالث بعد أربع سنوات بتأخير سن الزواج وتحديد عدد أفراد العائلة. منذ 1973 أصبحت هذه المجهودات فعالة واستمر البرنامج إلى غاية 1979 حين تم إقرار سياسة الطفل الوحيد. في بداية الثمانينيات بلغ عدد سكان الصين المليار وفي بداية الألفية الثالثة وصل إلى مليار وثلاثمئة مليون نسمة. في الثمانينيات كان معدل النمو 1.5% أما في التسعينيات تراجع إلى 1% ليصبح في يومنا الحاضر إلى 0.6%.[29] معدل نمو الصين هو قليل بالنسبة إلى دولة نامية ويرجع ذلك إلى عدد السكان الكبير أما صافي النمو السنوي للسكان فما زال كبيرا. من أهم سلبيات سياسة الطفل الوحيد أن الصين أصبحت من أسرع الدول في الشيخان.
يقدر فائض العمال الريفيين من 100 مليون إلى 150 مليون يعملون بين القرى والمدن، والعديد منهم خلال دوام جزئي وفي وظائف منخفضة الأجر.
من خلال آخر قائمة فوربس لأثرياء الصين (2007) يوجد بالصين 66 ملياردير وهو ثاني أكبر عدد بعد الولايات المتحدة التي يوجد بها 415 ملياردير. في قائمة فوربس لأثرياء العالم لعام 2006 كان هناك 15 صيني.[30] في أحدث تقرير هورون (2007) كان هناك 106 ملياردير في الصين.



.png)